dream

dream
am yours

السبت، 18 يوليو، 2009


إنتظار......................

باقى من الزمن ساعتان على وصول الطائره..ماذا يفعل حتى تمر هاتان الساعتان..راح يتجول فى الساحه المحيطه بالمطار يتصفح المجلات المبعثره امام محلات بيع الجرائد وفى كل صفحة منها يرى عيناها. تتبسم له تارة وتتسلل الدموع على وجنتيها تارة اخرى..
تهرب للحظات من اسوار الفراق التى احتجزها القدر خلفها...الوقت يمر بطيئا اما كفاة ما مر من العمر تحت عجلة البطء.؟..اخرج يده من جيب معطفه الصوفى القديم لينظرلعقارب الساعة فى يده كانه يحث الوقت على المرور .كانت تشير للسادسه مساء,,ومن ثوانيها تساقطت على ارض المطار ضحكاتها التى غامت خلف ضباب المدينة الاوروبيه..
تعاهدا الاتتركه..وارادت ان تفى بوعدها لكنه لم يوافقها..وتخلي عنها..هكذا راح يحيك لها الاعذار طيلة الاعوام المنصرمه..وفى كل عام يمضى.. يزحف الشيب الى فوديه فيرسم زمنا قد ولى شبابه..
القى بائع الصحف سؤاله فى اذنه هل ستشترى..؟لقد فعلت يا سيدى..لقد اشتريت بسنوات العمر سعادتها وقدمتها لها كاجمل ما يكون وكاقل ما يكون.وددت لو نسجت لها من السماء المخملية ثوب عرس وورصعته لها بنجماتها المصقله..لم يعى البائع شيئا مما يقوله..فتركه دون ان يعيره ادنى اهتمام..
الوقت القليل المتبقى كانه حملا يرزح تحته ضميره يعاتبه لانه تركها ترحل....السماء تبشر بليلة مطيره..كتلك التى رحلت فيها... عانقته حينها حتى كسرت ضلوعه, وعدته ان تزوره كل حين..كان الحين عندها اعوام مرقت كالسهام ممزقة معها كل ما يصل بينهما..ما بقى شىء يربط بينهما الا اسمها المقترن باسمه فى شهادة الميلاد..ام تراها قد استبدلته باسم اخر بعد سفرها..
منذ ايام جاءه صوتها عبر الهاتف..سأعود يا ابى..فلكم اشتقت اليك..لم تطل الحديث ربما الاعاصير لديهم هى السبب فى انقطاع الخط..هكذا قال لنفسه..لقد اعتاد على الحديث المقتضب..يوم جاء زوجها يطلب يدها راى السرور على محياها لم يرها بهكذا سعاده منذ ان توفيت والدتها وهى بعد صغيره ارادت الاترحل معه..لكنهما تواعدا على ان تزورة كل حين..ومنذ هذا الحين وهى منهمكه فى اختلاق الاعذار والتعلل باشياء واشياء لعدم مجيئها.
كان قلبه يدق بعنف..الساعة تخبره انه قد بقى بضع دقائق..
انه لم ينجب سواها..ولم يبادر بالزواج باخرى كى لا يشعرها بان هناك من يشاركها فيه..تخلى عن كل رغباته وتمسك برغبة واحدة الاوهى ان يجعلها سعيده..حتى وحدته بعد رحيلها كان يملؤها بذكرياتهم معا وكانهم حبيبين لا اب وابنته..بقى بضع ثوانى ..صوت جهورى يرن صداه فى جنبات ساحة المطار يعلن وصول الطائرة..يرن هاتفه الجوال..اتراة يجيب ام يسرع لملاقاة فلذة كبدة وصنوان نفسه..الحاح رنين الهاتف اجبره على الاجابه عليه..اتاه صوتها البارد كلوح الثلج..عفوا يا ابى لن اتمكن من الحضور فانا........
.كم يشبه خيل الحكومه الذى يتم اعدامه حينما يشيخ...كم هو مر مذاق الشيخوخة..
اماهى فلا تملك سوى كلمة انا..
.مادت به الدنياه وغامت عيناه..سقط على الارض وقد تبعثرت الذكريات من نفسه فاحاطت بجسده الملقى على الارض المزدحمه بالمسافرين.واقدام البشرتسحق تحت خطاها سنوات الانتظار المحتجزة فى متاهات الماضى التى تناثرت من عقارب ساعته..لم ينتظر المزيد من كلماتها المنمقه..لقد نفذت لديه ارصدة الاعذار لها..وعليه الان ان يغادر....فماعاد يجدى الانتظار..ومابقى لديه شىء يستحق الانتظار...

هناك 4 تعليقات:

غير معرف يقول...

موضوع روعة يا نورا بجد الموضوع ده عجبني جدا فكرة الموضوع روعة الاحداث جميلة ومنظمة .
حازم عبد الرحيم علي

زهره ربيعيه يقول...

ميرسى خالص خالص ياحازم وبجد المدونه نورت..شرفت مدونتى المتواضعه..والحمد لله ان المدونه عجبتك

maro يقول...

فوق الرئع

زهره ربيعيه يقول...

ياريت بجد تكون جميله من غير مجامله..ميرسى يامارو على تشريفك..