dream

dream
am yours

الأحد، 19 يوليو، 2009

لوحة بيضاء..وعيناه


اشعر بالدوار وجسدى وكأن قوته تتلاشى تدريجيا..لم أذق الطعام منذ ايام طوال،ولا عرف النوم طريقه الى جفونى..حتى رائحة طعام امى الذى تتبله بحنانها لم تعد تثير شهيتى كما السابق..
الان ستحملنى خطواتى الى الحج حسين صاحب المكتبه ذو الوجه البشوش..الذى سيقول لى بصوت غلبت عليه السخريه"اهلا يا ابله"ثم يتبع جملته بقهقهة ساخره..لا يصدق هو اننى معلمه..خدعته ملامحى ..وسيمنحنى ثلاثة اوراق رسم سميكه وعريضه
الطفوليه ،تلك الابتسامه الشقيه الملتصقه بشفتيا..وجسدى النحيل
فى البيت..اللوحة البيضاء تدعونى لالقاء نفسى بين زواياها..
مديرتى تريد منى ثلاثة لوحات مكتمله فى الغد..وفى الغد ايضا سأبدأرسم لوحات قاعتى..قاعة الرسم..سأزرع فى جدرانها لوحات تسيل منها الوان تشبه لون كوب العصير البرتقالى الفاقع المرصود امامى الآن..
مابالى احب الالوان الصاخبه..وكانها تضج فى عينى بالحياه
ماذا أرسم؟هكذا سألت قلمى؟وكلى يقين انه سيخط اشياء عجيبه لا تشبه تلك الصور المزدحمه فى عقلى..سيسير فوق لوحتى على هواه..سيرسم عيناه..وابتسامة شفافه تنام باستكانة فوق شفتيه..وصخب حياة..وهمجية ماده إعتقل كلماته وسجنت سطوره..وشردت خيط من المشاعر كان ينساب فى نفسه
لم يقف قلمى للتفكير طويلا..راح يرسم ويرسم ويرسم
طلبت المديره ان ارسم شخصيات كرتونيه..كم اعشق تلك الشخصيات..اترانى اكون معه كشخصية كرتونيه لفأر وهر ؟
بظلال رصاصيه مسكوبه على لوحتى البيضاء ..اختلطت شخصيات كرتونيه بعينان اعرفهما جيدا..واحفظ تفاصيلهما جيدا جيدا
دوار خفيف يسرق عيناه من عيناى ومن اناملى التى يرتعش فيهم القلم....لكن عيناه تاتى تدق بقوه فتتكشف لى من جديد رويدا رويدا..تستميت للخروج من خطوط لوحة همجيه
الوانى..تقف على مقربة منى متأهبة للدخول فى معركة حامية الوطيس فى ساحة زوايا الورق السميك
لعنة الله على ذاك الدوار"لم تاكلى شيئا منذ ايام وستمرضين"هكذا قالت امى حينما دلفت من باب الشقه فى طريقى الى غرفتى..تجاهلتها متعمده كما فعلت بذلك الضوء القانى الذى كان يومض فى عقلى..
احببت عيناه المطله من خطوطى الرصاصيه..رغم انها عيون لن تبقى بقربى..ففى الغد سترحل لوحتى لتصير برفقة شخص اخر..وتزين جدارا غير جدارى
تمكن منى الدوار..احتضنت الزوايا الاربع للورق الابيض السميك جسدى..وغاصت فى رمادية خطوطه احلامى..ذهبت بعيدا بعيدا من اول نقطة بدأمنها قلمى رسم لوحته
"اهل نمتى؟
قالتها امى وهى تزنى برفق
"لم انم.ام فعلت..هل فقدت الوعى؟
الورق الابيض امامى عاد مساحة بيضاء خاويه...عيناه اين هى عيناه؟كدت ابكى..مسحت الغرفه بعينيا بحثا عن خطوط رماديه هاربه..بلا جدوى..هربت من ذاكرت كل الشخصيات الكرتونيه..وهدأت ثورة الآلوان..لكن لم الحزن؟هكذا افضل..هكذا لن تبقى عيناه فى الغد برفقة شخص لآخر..ولن تزين جدارا آخر

هناك 4 تعليقات:

غير معرف يقول...

هي ىمديرة المدرسة بجد عاوزة منك اللوح دي طيب واحنا مالنا يا حجة نورا اختاري موضوع اوقع من كده شوية علي رغم الكلمات الحلوة اللي فيه لكن مالوش فكرة خالص وتايه قوي وسط جيل المستقبل اللي انتي فيها ........ اسف بس ده رأي
حازم عبد الرحيم علي

عمرو يقول...

طيب إيه رأيك لو نخلي اللوحة تترسم وتتملي في آخر القصة. لو نخليها المستقبل أو الحاضر المأمول
:)

أحمد الشمسي يقول...

مش عايزين ندخل جامدين كده من أولها... بس القصة مرتبكة شوية فعلا... التداعي اللي فذهن البطلة ما طلعش سلس... فيه حفر كتير.

حاولي تتخلصي من الذهنيةالزيادة في قصصك يا نورة

زهره ربيعيه يقول...

خلاص ياجماعه بس متزقوش..انا كويس انى فكرت اكتب اصلا..انا تقريبا عندى كام حفره ف دماغى...بس اوعدكم هكتب حاجه احلى..بس من غير ماتتنرفزوا كده
ههههههههههههههههه