dream

dream
am yours

الأحد، 19 يوليو، 2009

تفاصيل



اندفع البخار من بين شفتيه الباردتين راسما على زجاج النافذه سماء ضبابيه..صرير الرياح فى الخارج امتزج بصرير غلاية الماء..صب بعضا من الماء المغلى فوق الشاى المنثور فى قاع الكوب الزجاجى..ارتشف قليل منه ثم عاد لوقفته امام النافذه..النكهةالمختلفه للشاى ازعجته..عاد ينفث البخار الخارج من شفتيه على الزجاج.ممررا اصابعه فوقه راسما دوائر تشبه خلخالها الذى لم يراها قد انتزعته يوما..
اللون الابيض فى الخارج يمتزج بالاشياءماحياتفاصيلها...
عاد ادراجه الى مكتبه الخشبى العتيق القابع فى نهاية الغرفه..اخرج من احد ادراجه صورا..تتقافز منها الالوان..لون اخضر لعشب مفروش فى حقول بلدته.وآخرذهبى بلون صفحة نيلها عند المغيب.. سماوى بلون عينا حبيبته.وشفاف بلون دعوات امه له عقب كل صلاه..اعاد الصور لمكانها..وقلبه يبكى فيضخ الدمع لشرايينه
خارج النافذه السماء تمطر ثلجا..ترتج برعدها....عاد من جديد لوقفته التائهه امام النافذة الموصده..لالون بالخارج سوى الابيض..كم يكره اللون الابيض..الذى يحتل شراشف المرضى فى مشفاه..ثيابهم..يحتل حتى لون وجوههم..يطغى على الطبيعة من حوله وكانه ابتلع كل الالوان بداخله.ماالذى جعله يهرب من كل الالوان ليلجأللون الابيض؟وقفت علامة الاستفهام فى نهاية سؤاله وحيده بلا اجابه...عاديرسم على النافذه المضببه ببخار انفاسه عينيها..اتراها تذكره..؟..ام تاه من ذاكرتها كما تاه من لسانه مذاق شاى والدته المحلى بدعواتها..كم يشتاق للالوان الهائمه فى مدينته..الوجوه السمراء..يشتاق حتى نعيق الغربان فوق البيوت الطينيه..
الازيز القصير والملح لجهاز الاستدعاء انتزعه من شروده..يستدعونه فى غرفة الطوارىء..زفر بضيق..تناول المعطف الابيض الملقى بإهمال على المقعدالجلدى نفض الالوان العالقةبذاكرته..وبدامستعدا للعودة للون الابيض.. لكن قبل ان يذهب..دنا من النافذه ومسح من فوق زجاجها كل التفاصيل التى سكبها عليها قبل قليل..ململما عيناحبيبته الريفيه فى كفه.رافضا بقائهاوحيده على نافذة غربته.

هناك 3 تعليقات:

انسانة يقول...

قصتك حلوة والعنوان موفق واكتر حتة عجبتنى اللى فيها الالوان , بجد قصة موفقة
تقبلى مرورى

غير معرف يقول...

قصة جميلة والتشيبهات رائعة خاصة بالنسبة للجزء الذي استعرضتي فيه الالوان ربنا يوفقك
حازم عبد الرحيم علي

زهره ربيعيه يقول...

انا كنت قاصده ان الالوان تطلع بالصوره دى بسيطه وغير مباششره
اتمنى تكون عجبتك ياحازم