dream

dream
am yours

الثلاثاء، 28 يوليو، 2009

ويقطفون الورد




سمعت جدتى تقول أن عم معاطى البقال سيزورنا الليله, كنت ألعب فى فسحةالدار حينما أخذونى النسوه وحممونى وكسوننى بثياب زهريه مثل تلك التى نحصل عليها قبيل العيد
بعد صلاة العشاء سحبتنى أمى من يدى وطلبت منى الدخول دون أن ارفع عينى فى الزائرين..قلت لها فى براءه"لماذا يا أمى دةعم معاطى البقال"ردت بغلظه"اعلم هذا..فقط إفعلى كما اقول"اوقفتنى عند عتبة حجرة الضيوف وهندمت ثيابى واسدلت لى ضفائرى من اسفل الوشاح الحريرى القاتم الذى توشحت به,امام عم معاطى وضعت الصينيه التى بين يدى وخرجت مسرعه.وركضت باتجاه منزل جارتنا ام حسنين كى العب مع حفيدتها وداد التى جاءت بدورها تشاركنى اللعب عند الجميزة القائمه عند راس حارتنا..اخرجنا من جيوب جلابيبنادمى قماشيه رحنا نحيك لها الثياب من بقايا القطع القماشيه التي لملمناها من امام بيوت الجيران
لم نكن وحدنا تحت الجميزة بل كان هتناك الكثيرمن الجيران يتبادلون الاحاديث بجوارنا جاءت امى بعد قليل وهى تنشرزغاريدهافى الدرب والكل يتسائل وامى تجيبهم"قرينافاتحةالنبى حارسهاورد"الكل هنأها ودعولى بالسعادة
اعترض عم سعيدكاتب المحكمه"لكن يا ام ورد انها مازالت صغيره "ردت امى "البنات اخرها الزواج يا عم سعيد"مصمص عم سعيد شفاهه متحسرا على صبايا
كل هذا وانا لا القى لمايدور بالا.. بعد ايام زارنا عم معاطى من جديدحاملا شوارى المكون من اقمشه يهديها العريس لعروسه.جدتى سعدت بالشوار اما انا فبحثت فيه عن الحلوى وانصرفت عنه حينما لم اجدها تكررت زيارات عم معاطي تعددت هداياة التى اغلبها اقمشه فسالت امى "هل اصبح عم معاطى البقال بائع اقمشه؟"لم تجيبنى امى باكثر من ضحكة
يوم الحنه كانت امى تغزل ضفائرى حينما قالت اننى فى الغد لن انام فى سريرى مع الدمى واننى ساذهب للعيش مع عم معاطى بكيت.وسالتها لماذا هل اغضبتكم؟هل السبب هو لعبى مع وداد؟ضمتنى لصدرها تعلل لى ان البنات الكبيرة تتزوج لتترك بيت ابيها وإننى كبرت الان
ركضت اشكو لابى مصابى فوافق امى الرأى.فى المساءاجتمع النسوه حولى ليخضبو رجلى ويدى بالحناء ..كنت اضحك من دغدغة انامل امى على قدمى
فى اليوم التالى وضعونى فى ثوب عرس ,,الزغاريد تصم الاذان....زفونى لمنزل عم معاطى ووجه وداد الحزين يرافقني اغلقوا علي انا وعم معاطى بابا واحدا كنت خائفه ظننته ليس اكثر من ابى لكنه بكل قسوةجردنى من حجاب طفولتى
حكيم الوحده قام بتسنينى وزيف سنوات عمرى واضاف لها الكثير بعدان قبض المعلوم.. هو ,ابى ,امى ,وعم معاطى شهدوا جريمة اغتصابى وفى ليلة العرس سفك دمى واستحلو الديه
فى الصباح نظرت للجسد المسجى بجوارى فعرفت انى مجرد جسدباعوة كما يشترى التجار البهائم فى سوق البلد
مرت ايامى مظلمه ذات ليله عرفت ان وداد ستتزوج ...بكيت.تاكدت ان السوق مازال مستمرا وان مجرمون اخرون على وشك سفك دماء ضحيه اخرى
ثم علمت مصادفة اننى حبلى بعدان شعرت بالتوعك امى اشارت لبطنى "ابنك ها هنا"استبدت بى الدهشه"ابنى انا!!
بعدشهور فاجاتنى آلام المخاض جلبت امى فتحيه القابله التى ادخلت كفيها فى جوفى تبحث عن طفلى سحبته وسحبت معه اخر انفاسى .وعلت صرخاتها حاولوا انقاذى"ضعيفه وصغيرة هذة جريمه"قال طبيب البندرالذى اتى به معاطى.. فى لحظات كنت احلق حرة فى جو الحجرة اتابع عبرات امى وولولة القابله افلت الطبيب معصمى واعلنها"البقاءلله"نظرت لوجه طفلى كم يشبه دميتى راح يبكى قبلته وغادرت ودعت دربنا الضيق بيوت جيراننا الطينيه..ووداد تبكى اسفل شجرة الجميز التى انحنت تشاطرها البكاء....

هناك 5 تعليقات:

Isolde يقول...

و بعدين ف القوقزة دي بقي؟!!! هو صحيح الموضوع مش جديد، بس عجبتني قوي جملة"جردني من حجاب طفولتي" دي، ما اعرفش ليه حسيتها قوي مع اني مش طفلة و لا تجوزت قبل كدة، بس اهو... بصي يا بنتي، تبهججي كدة الله لا يسيئك، الحكاية مش طالبة. هآجي تانيـ بس الاقي حاجة فرايحي كدة، ماشي؟ :)

زهره ربيعيه يقول...

طاب ممكن حد يقوللى يعنى ايه قوقزه يتقوقز؟عشان ان ثقافتى على ادى ومحتاجه درس خصوصى فى التقوقز
وعموما هحاول اكتب حاجه تفرح ولو ان الايام دى موسم النكد عندى..ونسبة الحزن عاليه اوى ف دمى
بس اوعدك وعد ربيعى زى اسمى كده انى هكتب حاجه حلوه المره الجايه

عمرو يقول...

السلام عليكم
طبعا يا زهرة إنتي عارفة إني مش باعرف أقرا وما اتكلمش ولا أنتقد. طبعا الموقف نفسه مش جديد, والقصة الحقيقية بتبدأ في لحظة الولادة يعني في الآخر, السرد الطويل اللي قبل النقطة دي كله المفروض يبقى فلاشباكات لأنه طول وجه السرد تقليدي. أنا عجبتني النهاية. وكان نفسي الروح تروح تلعب تحت الجميزة. كمان انتي رسمتي البنت على إنها بلهاء مش طفلة. حتى الأطفال بيبقوا فاهمين أكتر من كده.
آسف لو أنا قاسي عليكي بس انتي عارفاني مش باعرف أنتقد غير كده.
:)
تسلم إيدك

زهره ربيعيه يقول...

والله يا استاذ عمرو ادعيلى ان اسلوبى يتحسن..ويبعد عن السرد والتطويل والملل والذهنيه..وكل العيوب الظاهره والمخفيه..قول يارب

عمرو يقول...

:)