تجلس الي طاولة منعزله ...وحدك قد صممتها فلم يشاركك احد الجلوس اليها...تحاول رص الكلمات بشكل منمق فوق اوراق فوضويه
مهمة قاسية ان تقوم بترتيب افكارك المبعثرة في ثنايا عقلك..
لا شئ يمكن ترتيبه..تفشل مرات ومرات
تحتفظ بكل ما يجول بقلبك..لا احد يود لو قاسمته تلك المشاعر ..الجميع هاربون
وانت ايضا
فوق مكتبة قديمه تنام عشرات الكتب التي تنتظر ان تقرأها...يقولون ان حل جميع عقدك النفسيه ساكنا فوق تلك الصفحات..لكنك لا تقرأها..
ربما ليس لانك لا تود ان تُحل عقدك
بل لانك لا تود ان تطمح لذلك ولا يتحقق..تعلم جيدا انها عقدا عتيه...فكيف لبعض الصفحات ان تمحيها
تخشي الخوض في التجربة فتعود منها مكسور الخاطر كما اعتدت في كل التجارب
تتمسك بامل كاذب انها يوما ما ستحل
في احدي الملاحظات فوق الحائط كتبت انه عليك العودة للقراءة..او في حقيقة الامر انت تود العودة للهروب مجددا..
او كما اسميته دوما(الهروب الآمن) الدي لا يعاتبك احد حين تلجأ اليه..ولن يبحث عنك احدا هناك
في ذلك البُعد الاخر ..
ذلك الخروج الآمن الوحيد الذي لن يبحث عنك احد فيه
ولن يستعجلونك
ولن يصبوا جام غضبهم علي رأسك المثقل ان تأخرت في العوده لدقائق .
ولن يستعجلونك
ولن يصبوا جام غضبهم علي رأسك المثقل ان تأخرت في العوده لدقائق .
في ملصق اخر
تضع اولوياتك ان تبقي بخير
غريب كيف تحولت رغباتا ان نبقي بخير الي ملاحظة علي ملصق صغير نبغي ان نتذكر به ان نبقي بخير
وكأنه امرا يُعطي الي عقلك لعل عيناك تترجمه اليه فيفهمه وينفذ
ملصق اخر يشير الي العظب الذي اصاب روحك
تنبيهات بان تصلح قلبك الذي تتسرب منه الاحلام قبلما يتعطل تماما
وتدكرة بموعد حلم منسي تود ان تتذكره..وشغف قد فات ميعاده وتريد ان تلحق باخر فرصة له قبلما يرحل للابد..
ملصق اخر يحمل محاولة قد تم تنفيذها..رغبة قد كتُبت...وياللحظ قد استطعت ان تقوم بها حقا..دونتها في ملصق اخر علي انها انجاز قد حققته في ايام عمرك المهدره.
احلامنا..لحظاتنا...دعواتنا وصلواتنا..لم تعد سوي ملصقات صغيره فوق جدار علي يسار طاولة ما
وكأنه محاولة اخيرة مستميته لايقاظ الذاكرة التي تقاوم للاغفاء
تحاول او تلجأ الي النسيان...تظن ان ذلك هو الحل الافضل للنجاه
ان لا تتذكر
ان لا تتمني
ان لا تطمح
ان لا تنتظر مجددا
فكلما انتظرت توهجت المشاعر واشتدت قسوتها
وزادت ثورتها كلما خُذلت
ملصقات صغيره ...تحاول ان تخبر الماره ان هناك قلب يحتضر...لكن الجميع مشغولون
عليك ترتيب تلك الملصقات في جدار عقلك
والاحتفاظ بها
كدليل علي محاولة اخيره فاشله
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق